السلام على رائحة الكتب ومجانينها الاتقياء، رسل هذه الحياة.
السلام على رائحة الكتب ومجانينها الاتقياء، رسل هذه الحياة.
اليمن
مسعد السالمي
الذين
يهاجمون بسخرية الكتب ووجودها وجمودها في حياة بعض الناس وكأنها من ضمن الديكورات
القديمة في ظل وجود الإنترنت والعالم الرقمي وأجهزة الذكاء اللوحية، وخاصة ونحن في
عصر الذكاء الاصطناعي.!!
هل
تعلم يا عزيزي: أن هذه الكتب وهذه الورق كلما هجمت عليك ظروف الحياة باشد قسوة لن
تشعر بالوحدة أو الوهن، ومن صفحاتها ستخلق من الوجع والمواقف والظروف السيئة وهذه
المحن حياة استثنائية ومختلفة تماماً، وستنمو فيك هذه الحياة الجديدة بطريقة رائعة
كل ما تعرضت لمواقف أخرى معاكسة لتشكل وتبني ملامح المستقبل لديك بطريقة اقوى
لتحمّل الصدمات والقسوة مع بقاء نقاء الضمير، وعن طريق هذه الكتب؛ ستعيش الف حياة
وحياة، ووحدها الكتب من ستعينك في إعادة بناء إيمانك، ذاتك، رؤيتك، ومرونة قلبك من
جديد، وهي من ستمنحك عقاقير القوة بعدم الاستسلام والانكسار مهما اشتدت رياح
الظروف وتعددت أوجه الازمات لتدميرك.
وببساطة
وجود الكتب وإن لم تُقرأ، ستكون هي الرفيق الوفي الذي سيبقى معك عند مغادرة
الجميع، لن تخذلك وستمنحك لا شعورياً وبكل هدوء وسحر طريقة العبور لتتجاوز منتصراً
ثابتاً فخوراً صلباً الى النور متجاوزاً أحلك المواقف والمحن وأسوئها على الاطلاق،
ولن يدرك ذلك إلاّ معشر القراء الكرام عشاق رائحة الورق، الصامدون، الحالمون،
المتفائلون، المستنشقين الحياة بقوة الكلمات، وسحر الحروف.
ولمواجهة
هذه الحياة يجب علينا انتقاء الكتب كرحلة البحث الطويلة عن أعظم الأصدقاء.
#كلمة_و_خطوة
#مسعد_السالمي
Comments
Post a Comment