القلق - مسعد السالمي

 

هل القلق هو الحل؟؟


كنا في وسط زحمة الرياض.. في الطريق إلى منزل أحد الأصدقاء، قبل الفطار ب نصف ساعة، الأجواء كانت روحانية، رغم الزحمة، بدأ الحديث كما يبدأ دائماً بيننا؛ بلا مقدمات أو تكلف أو استعراض خلفيات مالها داعي، مباشرة للعمق، كانت محطتنا هذه المرة لا إراديا عن القلق:

القلق حيال الرزق وبما يرتبط به العمل والفرص والتأخر، والنمو، والغربة والمستقبل والعلاقات، والاستقرار والأولاد، عن هذا الضيف الثقيل الذي يسكن العقل ويستنزف الجسد، ونحن في الحقيقة لم ولن نصنع به شيئاً، ولم ولن نصل به الى أي نتيجة، فقط توسعة دائرة الصراع الذاتي واستنزاف الوقت وإنهاك الجسد.

سألنا بعضنا سؤالاً واحداً بسيطاً:
ليش أصلاً نقلق؟

فجاءت الآية الكريمة وكأنها كانت تنتظرنا:
(وفي السماء رزقكم وما توعدون)
توقفنا عند معناها بتأمل شديد وكأننا لقينا أخيرا الحل الذي كنا نبحث عنه على الرغم من سماع كهذه الخواطر من قبل، ولناس كثر في منصات التواصل.

كل شيء موجود على الأرض إلا الرزق مكتوب ومحفوظ في السماء بيد الله العزيز القدير الكريم، وهنا لن يضيع لا أنا ولا أنت ولا غيرنا.

القاعدة التي خرجنا بها:
أصلح نيّتك، أصلح ذاتك من الداخل، قدّم ما تستطيع بالطرق الصحيح، ثم اطمئن: رزقك آتٍ.. سواء قلقت أو لم تقلق.

القلق لن يزيد الرزق، لكنه قد يسرق منا الصحة والحضور والوقت.
فاختر أن تكون حاضراً، ساعياً، مطمئناً.

كيف تتعاملون مع القلق؟؟

Comments

Popular posts from this blog

نقاء النفس والجائزة العظيمة - مسعد السالمي

لون في الذاكرة - قصة قصيرة - مسعد السالمي