الكريسماس وجائحة كورونا (قصة رجل من هاتف)

نحن على عتبات عام جديد نعيش هذا الوضع العصيب في ضل فيروس كوفيد 19 (كورونا) اصبح التلفون هو الصديق الأوحد لكثير من الناس، لمعرفة عن طريقه كل ما يحدث في هذا العالم، ومن خلاله يقوم بأهم اعماله واجتماعاته، وممارساته الاجتماعية، بدوري أحببت ان اشارككم احد القصص القصيرة من مجموعتي القصصية الجديدة والتي هي بعنوان ( رجل من هاتف)

رجل من هاتف 

قصة قصيرة

مسعد السالمي - اليمن

تقرأ العالم من زاوية مغايرة ، لا شيء يحدث سوى حلم متهالك بل متجمد ، كل الأشياء تغيرت إلى عكس الأحلام الوردية ، الثقة لم يعد يستنشقها الواقع ، الى درجة عدم الوضوع حتى تقدميها الشاحبتين ، وأدواتها المبعثرة المتضاربة الألوان الآتي تجرهاها الانثوية ، تتحدث مع نفسها فترات متقاربة ، تصنع عالما من ورق لا حدود له من العبث ، تتقن الإسراف في التأمل نحو مفاتنها من خلال الرفيقة الاوحد في محيط الخواء ، تدقق تلك الألوان المشرقة تندرج نحو العتمة ، تتوسل تلك الخطوط الداكنة خلف أرقام الأيام ، تتدحرج أطراف أناملها ، تئن وجعاجيب الهالة تستطيع أن تنزل ، تتفحص مساحة تتدحرج منها ، مواسية خيبات لا حصر لها ، في اللمس ، وفي داخل قلبها تستطيع أن ترابط داخل قلبها ،      تقف أناملها لتتجمد عيناها لا إراديا ، تعود العودة الصفحة التي غادرتها حظا حينها العمياء بأنوثتها الأسطورية الأسطورية الأسطورية ، إحتياجات العقارات ، جادت أن تودي بحياة الواقع في الواقع في الواقع ، يتسلقون ، الموَصدة غرورا والمحرزة بالتفتيش ، صفحة تأعة تأثرها .. أين أنا! 

يا لقساوة تلك الجدران المحشوة بلون الصمت ، هدوء برائحة الوحشة التي تسيطر على مكونات الضجر ..

ترنو أغنية حزينة   تنفض غبار الحسره، تتناثر من هاتفها القابع فوق سرير الوجع، تخطفه سريعا متحدثة بلهجة أنثى أخرى مشتعلة غير العادة ، بلهفة حب تتقاذف معه في خديها، متراقصة حد الهذيان، ترفس قدماها تلك الاوراق المرمية والمصبوغة بلون اليأس، يشتعل الهذيان وكأنها   خلقت من كوكب عشق لا يوجد فيه سوى أنثى ، يتقاذفها طربا كأغصان مشرعة يداعبها نسيم الفجر ، تختصر الحياة   بهذه اللحظة ، وهذه هي اللحظة المناسبة لهذه الأرض ، وهي حبيبتها ، ورجلها في الحب حتى الهيجان ، يمنحها العمر   انوثتها ،   وبدلوها الأوراق عادت أيضا تتلون وهلة تملؤها أنثى تتراقص فرحا و يقتلها الشوق ل_جهاز لا يتقن دور الرجل أكثر من رسم الحلم على الماء.

اليمن الحديدة

22 ابريل 2017 م

Comments

Popular posts from this blog

نقاء النفس والجائزة العظيمة - مسعد السالمي

لون في الذاكرة - قصة قصيرة - مسعد السالمي

القلق - مسعد السالمي