مبادرة طريق خودان وبذرة للحياة


مبادرة طريق خودان وبذرة للحياة
مسعد السالمي
كعام غير محبب حتى عن الخوض فيه وكل شيء فيه اصبح مقلقا اكثر من كونه يبعث الحياة لهذا العالم فكان أيضا مملا ومتعبا الى حد كبير باستثناء بعض النقاط وهي نادرة تبعث الامل بل الحياة من جديد في هذا العالم المتناقض، كان قرار التوقف يراودني منذ انطلاقة اللحظات الأولى لـ 2020 لأعيش خارج مشهد هذا العالم الافتراضي حياة مختلفة وبسيط وبدائية خالية من الفيسوك والواتساب وبعيده كل البعد عن مجريات الحياة المحيطة، وفعلا تسنى لي عمل الكثير على الصعيد الشخصي كان من أهمها الخضوع للقراءة ومتابعة كل ما يتعلق بالتسويق الرقمي وإدارة المحتوى الذي أصلا هذا المجال يرتكز على قنوات العالم الافتراضي، وكذلك الجلوس بتفحص لمتابعة بعض الأفلام والدراما العالمية وقليل من الوقت لمتابعة مجريات العالم من قنوات التلفزة او بعض المواقع الإخبارية لكن ذلك كان بنسبة اقل لكون قرار هجران عالم التواصل الاجتماعي هو بمثابة البعد عن الاخبار التي فعلا تجيب كل أنواع الكأبة والضجر والوجع والياس لكوننا نعيش في عالم نقبع نحن كشعب خارج اطار الهامش متخمين من الحرمان من ابسط مقومات الحياة اكثر من كوننا نتقاسم حيثيات الحياة ورخاءها وخدماتها مع العالم المعاصر، ربما هكذا كان قدرنا كجيل او هكذا نتجرع ما نستحقه لغباء او لسذاجة ربما لاستهتار او لامبالاة وهي نتيجة حتمية لتعاملنا مع هذه الحياة، وربما لخلو ساستنا من قيم أصبحت في واقع اليوم من الغرائبيات عندهم، ونتيجة ذلك انتهزت شلة الساسة لتتقاذف احلامنا بالرصاص شمالا وجنوبا بأريحية لتبني على اثر ذلك امبراطوريات تجارية لمائة عام نحو الامام لذويهم وعلى حساب جيل وربما سيمتد الى أجيال قادمة في هذه البلاد اذا استمر التفكير والعمل خارج منطق العقل والتبعية العمياء.
ربما كانت النظرة سوداوية الى ابعد حد لكن هناك في المقابل ما حمسني اكثر للعودة السريعة هو تواصل وصول اشعارات عبر البريد الالكتروني حول (طريق خودان) وهذا الامر كان يشعرني بالجبن والخذلان كونني أصبحت بعيدا عن هذه الشعلة الخيرة التي نبتت في ظل هذا الواقع المؤلم للعالم اجمع وخصوصا لنا كيمنيين، مبادرة تقشعر لها الابدان سعادة لما لها من حماس وولاء ومحبة في واقع صعب تعيشه غالبية الاسر اليمنية حتى انها تفتقر بعض البيوت الى ابسط مقومات الحياة، من منظوري الشخصي حالة غير طبيعية في واقع غير طبيعي البتة، فمبادة #شباب_خودان عكست كل معاني الإنسانية و النبل والحياة والامل والقيم الاصيلة والكفاح التي بثت بروح الانسان منذ فطرته الأولى.. الامر ليس مبالغ فيه فهو حقيقة فقط لكون كذه المشاريع والأفكار تولد في أوضاع معيشية مستقرة وهي قائمة بهذه الحالة في مناطق متعددة من العالم، وما اعطى هذا الزخم وهذا التقديس لهذه المبادرة كونها ولدت من رحم الأوضاع السيئة بل والأكثر سوء للمنطقة والبلد بأكمله وهذا هو مقياس مشاعر الفخر والاعتزاز، لم اعد للتجول في صفحتي والرسائل الخاصة بقدر ما ذهبت متلهفا لتفحص ولمتابعة ما فاتني من مجريات المبادرة الطيبة وكأنني ما بين حالة ولادة دين جديد وعليا ان اتيقن اكثر وأكثر للوصول الى نقطة الأصل والنبوءة، وما يبعث الحياة بصورة اكبر كون كل فرد من هذا الفريق يمتلك كومة شعور بالحماس والمسؤولية يفوق جبل خودان وكأنه الأوحد والاول في مسؤولية العمل من اجل انجاح هذا المشروع الجليل، حقيقة شعرت بكمية فخر لا يسعني وصفها وسعادة لا مثيل لها ربما انستني واقع ما نعيشه كبلد او كعالم من جائحة كورونا، وتيقنت كم تمتلك هذه الأرض من شباب بمقدورهم ان يصنعوا من الوجع والحرمان انشودة فرح تسابق الزمن لنزهر ونزدهر كما بقية بلدان العالم المتطور للخوض والعمل من اجل الانسان (الناس) وتمجيده وجعل كل ما يخدمه من أسمي الاعمال وانقاها على الاطلاق.
بوركت الايادي والسواعد والاقدام، بوركت العطايا بوركت الأصوات والكلمات التي تعمل من اجل غرس بذور الخير في هذا المشروع المبارك وغيرها من المشاريع المزهرة في المنطقة او المناطق المختلفة من هذا العالم والتي لن نستطيع ان نفيها حقها لما لهذا المبادرات من امتداد ستبقى للأزل.
الصورة من منشور الاخ سفيان السالمي في صفحة طريق خودان
#المجد_لكم
#اعيادكم_حياة.
#اعيادكم_امل
#مبادرة_شباب_خودان
#اليمن_اب
#مسعد_السالمي


Comments

Popular posts from this blog

نقاء النفس والجائزة العظيمة - مسعد السالمي

لون في الذاكرة - قصة قصيرة - مسعد السالمي

القلق - مسعد السالمي